علي بن محمد الوليد

71

الذخيرة في الحقيقة

فاولها رتبة المكاسر المقابلة للعاشر ، فإذا انتقل من اخر رتبة المكاسرة منتقل اتصل بمن هو أعلى منه من أهل تلك الرتبة ، وانتقلا جميعا إلى من هو أعلى منهما بالإضافة والنسبة ، لأنه إذا كانت كل رتبة من الست المراتب التي هي مراتب الدين سبع مراتب ، كما سبق ذلك بالايضاح والتبيين ، كانت نقلة المستفيد إلى اخر شخص من الرتبة السابعة من رتب المكاسرة ، وترافعت الرتب في النقلة إلى أن يتصل أول صورة السابعة من صور الرتبة السادسة بالآخرة ، كذلك يجري الحال إلى أن ينقضي رتب المكاسرة السبع ، وكان أولها محكوما عليه ، إلى آخر الرتبة السابعة من رتب المأذونين المطلقين بالعود والرجع إلى أن تنقضي هذه السبع المراتب على هذا المثال ، وكان لأول رتب الاطلاق إلى اخر الرتب السابعة من رتب دعاة البلاغ حقيقة الانتقال إلى أن تنتقل صورة هذه الرتبة وتترافع وتتوالى في التنقل وتتابع ، وكان لأول رتب دعاة البلاغ إلى اخر الرتبة السابعة من رتب الحجية المعاد والرجع ، لأنها قد أحصت الصور في مرتبتها جميعا ، ونهاية ما يصير المنتقلون إليه أجمع هو أول هذه الرتب السبع الشريفة أعنى رتب الحجية السامية المنفية مجمع المجامع نهاية كل حد شريف إلى دار القدس بمن ضمنه راجع ولا يزال الترافع كذلك في الانتقال إلى أن يكون اخر دعاة البلاغ لأول رتب المأذونين المطلقين ، هو المرجع عند المال صعدا إلى أن ينتهي الحال إلى اوّل رتب الحجية المعظمة المشرقة ، على سائر المراتب الخمس ، وعلى من دونها من الرتبة السادسة المكرمة ، وان ذلك الموضع الشريف والمحل العالي اللطيف ، هو جنة المأوى ، المجتمعة جميع الصور إلى شريف مقامه ، حجاب الولد التام ، الذي قضى الله تعالى بكمال المجمع الشريف عنده وبتمامه ، ويجري الترتيب على ذلك في أن صورة كل محدود عملية تمازج صورة حده ونفسه الحسية تجاوز نفسه فإذا انتقلا إلى العالي عليهما امتزجت صورتاهما فصار الكل شيئا واحدا قد ساوت الحكمة جنسه وامتزجت